محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

91

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وهرب وردان حتى دخل منزله فدخل عليه رجل من بني أبيه وهو ينزع الحرير عن صدره فقال : ما هذا الحرير والسيف ؟ فأخبره بما ( كا ) ن فانصرف بسيفه فعلا به وردان فقتله . وخرج شبيب نحو أبواب كندة في الغلس وصاح الناس فلحقه رجل من حضرموت يقال له : عون ( 1 ) وفي يده السيف فأخذه وجثم الحضرمي عليه فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي على نفسه ( فتركه وألقى السيف من يده ) ونجا شبيب في غمار الناس . وشدوا على ابن ملجم فأخذوه وتأخر علي رضي الله عنه ودفع في ظهر رجل يسمى جعدة بن هبيرة فصلى بالناس الغداة . فقال علي عليه السلام : علي بالرجل . عليه فقال ( له ) : أي عدو الله ألم أحسن إليك ؟ قال : بلى . قال : فما حملك على هذا ؟ قال : شحذته أربعين يوما وعاهدت الله أن أقتل به شر خلقه ! ! ! فقال علي : رضي الله عنه : ما أراك إلا مقتولا به ولا أراك إلا شر خلقه . وقال محمد بن حنيف ( 2 ) : إني لفي المسجد الأعظم في رجال من أهل المصر

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي تاريخ الطبري : " عويمر . . . " . ( 2 ) كذا في أصلي ، ومثله في الفضل : " 26 " من مناقب الخوارزمي ص 277 طبعة الغري . والقضية رواها أبو الفرج في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مقاتل الطالبين ص 34 وقال : " عبد الله بن محمد الأزدي . . . " . ولعله الصواب ، إذ لم نجد لمحمد بن حنيف ترجمة . ورواها الطبري في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخه وقال : " محمد ابن الحنفية " . والقصة لا تنطبق على محمد بن أمير المؤمنين المكنى بابن الحنفية ، ولم نعهد من يكنى بابن الحنفية غيره .